متى يوم التراث العالمي

admin
كيف

متى يوم التراث العالمي

يأتي يوم التراث العالمي في يوم 18 من شهر أبريل من كل عام وهو يوم تحتفل به جميع دول العالم التي تمتلك حضارات إنسانية أولى وآثار من واجبنا الحفاظ عليها كونها نادرة ومهما بلغ التقدم الذي نسعى لتحقيقه لن نستطيع أبدًا بناء مثلها.

  • ويأتي الهدف الأول من تأسيس يوم التراث العالمي هو بناء قاعدة توعية قوية لجميع شعب العالم بالحفاظ على التراث الإنساني الذي جاء على مر العصور فهو ليس مجرد أعمال إنسانية نفتخر بها بل هي الثروة الحقيقية وقيمته على هذه الأرض.
  • تشرف وتنظم هذا اليوم من كل عام منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالتعليم والعلم والثقافة.
  • في مثل هذا اليوم من كل عام تعمل دول العالم بالاختلاف بطرق مختلفة والتي تتناسب مع الآثار الموجودة فيها حيث تبدأ في إقامة حملات جذب للسياح للآثار التي تمتلكها لتشجع على السياحة الداخلية والخارجية.
  • تبدأ اليونسكو في هذا اليوم من كل عام بإعادة خطط ترميم تلك الآثار ونشر ثقافة الحفاظ عليها مع وضع قوانين تساعد على ذلك.
  • وإذا أردنا أن نعتمد على الإحصائيات والمعرفة الدقيقة للمعلومات سنجد أن ليس جميع دول العالم تشارك في هذا الاحتفال بل هناك 150 دولة فقط هي الدول المشاركة لأن لم تكن جميع دول العالم محظوظة بأن تسعى بتاريخ إنساني عريق يجعلها تحتفل اليوم بما تركه الإنسان الأول في الأمس.

تاريخ تأسيس يوم التراث العالمي

لهذا اليوم قصة كبيرة فقد جاءت الفكرة قبل التأسيس الفعلي بحوالي 20 عامًا وترجع نشأة فكرة تأسيس يوم التراث العالمي إلى:

  • عام 1954 ميلادي وبالتحديد في جمهورية مصر العربية عندما عزم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في بناء السد العالي في أسوان حتى يتم التخلص من مشكلة فيضان نهر النيل التي كانت تعمل على تدمير القرى الموجودة على الضفاف وهو ما كان يشكل أزمة وكارثة اجتماعية بكل المقاييس.
  • في تلك الفترة تدخل منظمة اليونسكو حتى تحمي الآثار الموجودة في الطريق الذي سيتم إنشاء في السد وبمساعدة المنظمة تم تفكيك معبد فيلة ومعبد أبو سمبل حتى يتم نقلهم إلى أماكن أمنة بعيدة عن السد وقد تم اختيار أماكن على مرتفعات لتكون أمنة من أي أخطار مائية.
  • ويعتبر هذا المشروح واحد من أنجح المشاريع الثقافية التي قامت بها اليونسكو حيث تكلف أكثر من 80 مليون دولار أمريكي وبينما يعتبر هذا المبلغ في وقتنا هذا مبلغًا ضخمًا فقد كان في ذلك الوقت يفوق الضخامة الذي هو عليها اليوم.
  • ومن هنا جاءت لليونسكو فكرة تأسيس مشروع عالمي ضخم يهدف إلى حماية التراث الثقافي الذي تشترك فيه الإنسانية.
  • في عام 1965 ميلادي بدأت الولايات المتحدة في الاهتمام بهذا الأمر بل وتم انعقاد اجتماع بالبيت الأبيض للوصول إلى اتفاقية تحمي التراث الإنساني، وقد شمل هذا الاجتماع الحديث عن الآثار الموجودة حول العالم بالإضافة إلى المناطق الطبيعية الخلابة التي لم يتدخل الإنسان في نشأتها والمواقع التاريخية الهامة في كل الدول.
  • وفي عام 1972 ميلاديًا قامت الأمم المتحدة بتنظيم اجتماعيًا عالميًا في مدينة ستوكهولم ليتم بناء اتفاقية التراث العالمي على جميع دول العالم وقد تم اعتماد تلك الاتفاقية ممن قبل اليونسكو وتم تأسيس يوم التراث العالمي في ذلك اليوم.
  • وقد فتحت اليونسكو باب التقديم للتسجيل في قائمة التراث العالمي حيث تقوم البلاد بتقديم الآثار التي تريد إدخالها في القائمة على أن تقوم لجنة متخصصة من اليونسكو بفحص تلك المناطق ومراجعة تاريخها الفعلي وعلى حسب النتائج يتم القبول أو الرفض.

تصنيف التراث العالمي

وضعت اليونسكو الكثير من الأسس في اختيار مواقع التراث العالمي حول العالم ومنها:

  • أن يكون الآثار المقدمة والمنطقة الآثارية واحدة من عجائب الدنيا التي يعجز الإنسان المعاصر التعرف على كيفية بناءها وتكون تمتلك سحرًا خاصًا لا يتشارك فيها أي آثار أخرى.
  • لابد أن تكون المنطقة الأثرية صورة من العصر التي بنيت فيه وأن تدل على واحدة من جوانبه الحياتية فإما أن تكون رمزًا سياسيًا، ثقافيًا، سياسيًا، اجتماعيًا، دينيًا أو غير ذلك من جوانب الإنسان.
  • أن تكون تلك الآثار دليل على وجود واحدة من الحضارات المندثرة والتي لم يستطيع الإنسان أن يتوصل لتاريخها أو حقيقة وجودها بصورة كاملة.
  • لابد أن تكون تلك الآثار مصدر للتعلم منه أي يجب أن تكون تحفة معمارية فريدة من نوعها.
  • أن تدل تلك الآثار على واحدة من العادات الإنسانية القديمة لتعرفنا على حياته السابقة بصورة أعمق بحيث يكون من الصعب التعرف عليها قبل التعرف على تلك الآثار.
  • أن تكون عملًا فنيًا أو أدبيًا مرتبط بصورة شديدة بالإنسان وبحياته الأولى.
  • في حالة تقديم المناطق الطبيعية لتكون واحدة من مناطق التراث العالمي فلابد أن تكون واحدة من المناطق التي تحتوي على طبيعة فائقة الجمال تجذب عقول الغنسان وأعينهم.
  • أن تكون مرتبطة بواحدة من العصور الأرضية التي مر بها الكوكب من خلال وجود تضاريس غير منتشرة أو عوامل تدل على تغيير المناخ عبر العصور وتغير طبقات الأرض.
  • أن تشتمل بعض أنواع الحيوانات أو النباتات المهددة بالانقراض.

يوم التراث العالمي السعودية

تعتبر السعودية من الدول المحظوظة بالاحتفاء بيوم التراث العالمي في كل عام كونها تمتلك 6 مواقع مدرجة في قائمة التراث العالمي وهم:

  • منطقة مدائن صالح والتي تقع في المدينة المنورة ويطلق عليها أيضًا اسم الحجر وهي واحدة من طرق التجارة التي اشتهر بها العرب قديمًا وقد أكد التاريخ أنها المنطقة التي سكن فيها أهل ثمود أيام نبي الله صالح.
  • منطقة حي الطريف في الدرعية والتي تقع في الرياض ويرجع تاريخ تأسيها للقرن 15 ميلادي.
  • منطقة جدة التاريخية التي تقع في مكة المكرمة وهي واحدة من المناطق التي عاش فيها العرب قديمًا ما قبل الإسلام.
  • منطقة الفنون الصخرية بحائل وهي واحدة من المناطق التي تمتلك آثارًا خلابة حيث تم الرسوم على الجبال والمرتفعات فيها بطرق غير معروفة.
  • واحة الأحساء والتي تقع في المنطقة الشرقية في السعودية وهي منطقة تاريخية ذات طابع تاريخي مختلف يرمز إلى المجتمع السعودي قديمًا.
  • منطقة حمى الثقافية والتي تقع في محافظة نجان والتي تتميز بالرسومات والنقوش والتي ترجع إلى عصورًا إنسانية قديمة وما يميزها أنها منطقة فنية عريقة.
  • وبسبب وجود تلك المناطق العريقة فإن وزارة الثقافة السعودية بالتعاون مع مختلف الوزارات داخل المملكة تقوم بإطلاق مجموعة من الفعاليات الثقافية التي تعمل على احتفاء المواطنين بالمناطق الأثرية بل وتسهيل عملية التعرف عليها وزيارتها من قبل أبناء المملكة الذين لابد أن يعتزوا دائمًا بثقافتهم وما تمتلكه دولتهم.
  • ومن اهم الفئات التي تهتم بها وزارة الثقافة هم الشباب الصغير في المدارس لأنهم مستقبل البلاد الذي لابد أن يكون مثقفًا وعارف عن وطنه كل ما به من مميزات سواء كانت قديمة أو حديثه.
  • ومن أهم الأماكن التي تقام فيها الاحتفالات منطقة بيت الحرفيين ببريدة وبيت الحرفيين في عنيزة، والمدارس الأميرية في الأحساء كما يتم إنتاج أفلام وبرامج وثائقية تتحدث بصورة متعمقة عن الأماكن والمواقع المسجلة في قائمة التراث.

المراجع

1

2

رابط مختصر